fbpx
بوابة البيئة والزراعة

98% نسبة نجاح تقنية التلقيح السائل للنخيل

98% نسبة نجاح تقنية التلقيح السائل للنخيل

كد صالح محسن اليافعي، رئيس محطة أبحاث روضة الفرس التابعة لإدارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، أن استخدام تقنية التلقيح السائل للنخيل يوفّر الكثير من الوقت والجهد والمال لأصحاب المزارع الكبيرة، مقارنة بالطريقة اليدوية التقليدية للتلقيح، لافتًا إلى أن نسبة نجاح تقنية التلقيح السائل وصلت إلى 98%.

وأشار اليافعي في حوار مع الراية إلى نجاح تجارب زراعة نخيل تمر المجدول داخل المحطة بشكل كبير. رغم عدم نجاحها في بعض المزارع، مؤكدًا عزم المحطة تعميم زراعة نخيل تمر المجدول في قطر باستخدام الزراعة النسيجية لتحقيق أكبر عائد اقتصادي لأصحاب المزارع. حيث تعتبر أغلى أنواع التمور في العالم، كاشفًا النقاب عن إجراء تجارب حول استخدام تقنية الري تحت السطحي في ري أشجار النخيل، لافتًا إلى أنها ساهمت في خفض كمية المياه المُستخدمة في الري بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالري عن طريق «البابلر»، كما أعلن نجاح تجارب استغلال غرف تجفيف التمور في زراعة الطماطم والخيار والكوسا والورقيات، ما يعظم من الاستفادة من تلك الغرف بدلًا من اقتصار استخدامها على شهرين فقط في العام، لافتًا إلى إجراء تجارب أخرى على تأثير ألوان أكياس التغطية في سرعة نضج الأنواع المُتأخرة من النخيل.. وإلى تفاصيل الحوار:

– بداية حدّثنا عن محطة أبحاث روضة الفرس؟

محطة أبحاث روضة الفرس تُعد أول وأقدم محطة أبحاث في وزارة البلدية والبيئة، وكانت المحطة إلى وقت قريب تعمل في مجال
استزراع النباتات البرية، لكنها حاليًا أصبحت مُتخصصة فقط في مجال النخيل، لما تحظى به هذه الشجرة من اهتمام كبير في قطر،
والمحطة تعمل في المجال البحثي وليس الإرشادي، بمعنى أنها تقوم بإجراء البحوث على كل ما يتعلق بالنخيل من عمليات تسميد وريّ ومحاولة استزراع أصناف جديدة.

– ما أبرز البحوث التي يتم إجراؤها داخل المحطة حاليًا؟

نقوم بإجراء تجارب عديدة من بينها تجارب على عمليات التسميد من أجل التوصّل إلى نتائج نقدمها لأصحاب المزارع حول الطرق
المثلى لعملية التسميد، حيث تؤدي عملية التسميد دورًا كبيرًا في التأثير على جودة الثمار والكميات المنتجة.

كما نقوم أيضًا بإجراء بحوث على عمليات التلقيح، وفي هذا الإطار تم إجراء تجارب على تقنية التلقيح السائل للنخيل. وهي طريقة جديدة قمنا بتطبيقها لأول مرة في عام 2010، ومن أجل تعميمها في أوساط أصحاب المزارع. فقد قمنا بعمل العديد من الورش التدريبية داخل المحطة للكثيرين منهم لا سيما من يواجهون صعوبة في إيجاد عمال للقيام بعمليات التلقيح اليدوي. وقد حظيت تلك الورش بالفعل بحضور لافت من جانب الكثير من أصحاب المزارع في قطر وأشادوا بها.

– ما الفرق بين تقنية التلقيح السائل والطريقة التقليدية في التلقيح ؟

الطريقة التقليدية تعتمد على وضع حبوب اللقاح يدويًا على النخلة، وهذه الطريقة جيدة، إلا أنها تحتاج إلى عمالة وجهد ومال ووقت طويل، لأنه في بعض الأحيان نجد أن العذوق تتفتح في وقت واحد، وبالتالي فإنها تحتاج إلى التلقيح السريع. وقد وجدنا الحل في استخدام طريقة التلقيح السائل حيث نقوم بجمع حبوب اللقاح وتحويلها إلى بودرة والاحتفاظ بها إلى أن يحين وقت التلقيح.

وفي الوقت المحدّد نقوم بخلط بودرة حبوب اللقاح بالماء ثم وضعه في مضخة ومن ثم نقوم برشها على النخيل دون الحاجة إلى الصعود إلى قمة النخلة لا سيما المرتفعة منها. وقد حققت تلك الطريقة نجاحًا بنسبة 98%، وهي تخدم بشكل أكبر المزارع التي تضم أعدادًا كبيرة من أشجار النخيل.

حيث يكون من الصعوبة بمكان تلقيح بضعة آلاف من الأشجار في الوقت المطلوب. فضلًا عن الجهد والوقت والأدوات المطلوبة لهذا الغرض، ويمكن لعامل واحد باستخدام هذه الطريقة أن يقوم بمفرده بتلقيح نحو 500 نخلة في اليوم. بينما بالطريقة التقليدية اليدوية قد لا يستطيع تلقيح سوى عدد محدود للغاية لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.

–هل قمتم بتجربة هذه الطريقة على المزارع الكبيرة داخل البلاد ؟

بالفعل قمنا باستخدامها في تلقيح نخيل مزرعة المسحبية التابعة للوزارة، التي تضم ما بين 13 إلى 14 ألف نخلة. في حين أنه لا يوجد بها سوى عدد محدود من العمال، وبالفعل فإنه يكون من الصعب عليهم تلقيح هذا العدد من النخيل يدويًا ومتابعته. ونتيجة لهذه التقنية فإن حجم إنتاح المزرعة وصل إلى 140 طنًا سنويًا، بعد أن كانت تنتج ما بين 4 إلى 5 أطنان فقط في الموسم.

بودرة اللقاح

– كيف يمكن لأصحاب المزارع الحصول على بودرة حبوب اللقاح هذه ؟

نحن نقوم بجمعها في نفس الموسم لتكون طازجة وتحويلها إلى بودرة. ومن ثم تعبئتها وتقديمها مجانًا لمن يرغب من أصحاب المزارع.

– من المعروف أن المياه الجوفية في قطر محدودة.. فما التجارب التي تقوم بها المحطة للمُساعدة في التغلب على هذه المشكلة؟

نقوم بإجراء أبحاث حول ما يعرف بالري تحت السطحي أو تحت الأرضي. وقد ساهمت تلك الطريقة في تقليل كمية المياه المُستخدمة
لري النخيل بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالري عن طريق «البابلر» ونحن في المراحل الأخيرة من التجربة. وفضلًا عن تقليل كمية المياه المُستخدمة في الري، فإن تلك الطريقة تساهم في الحدّ من نمو الأعشاب حول النخلة. وكذلك جفاف الطبقة السطحية حولها بما يمنع تحوّلها إلى مصدر لإصابة الشجرة ببعض الأمراض ومن بينها سوسة النخيل الحمراء.

للاطلاع على مزيد من مقالات البيئة والزراعة من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى