fbpx
مال و أعمال

بعد خسارتها بالربع الأخير هل تخطّت “علي بابا” الأسوأ؟

بعد خسارتها بالربع الأخير هل تخطّت “علي بابا” الأسوأ؟

تجاوزت إيرادات مجموعة “علي بابا” التقديرات في الربع الأخير من عامها المالي المنتهي في نهاية مارس 2021. بعد أن استطاعت الشركة الصينية الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية التعافي من جائحة كورونا. وتجاوز تداعيات تحقيق مكثف لمكافحة الاحتكار.

“علي بابا”، التابعة للملياردير جاك ما، حققت إيرادات بلغت 187.4 مليار يوان (29 مليار دولار). بينما كان متوسط تقيرات المحللين ​​180.4.

بلغت الخسارة الصافية للشركة 5.5 مليار يوان (ما يعادل نحو 851.3 مليون دولار). في الربع الأخير من عامها المالي، بعد أن تكبدت غرامة قدرها 2.8 مليار دولار فرضتها السلطات في بكين بسبب تهامها بالسلوك الاحتكاري. وتتوقع “علي بابا” أن تسجل إيرادات تزيد عن 930 مليار يوان في العام المالي الحالي.

المسؤولون التنفيذيون في “علي بابا” تمكنوا من تجاهل حملة القمع ضد إمبراطورية الإنترنت الخاصة بالملياردير جاك ما، والتي قلصت 260 مليار دولار من القيمة السوقية للمجموعة الصينية العملاقة. الغرامة البالغة 2.8 مليار دولار، جاءت في نهاية تحقيق استمر 4 أشهر. لكن التهديد باتخاذ إجراءات جديدة في المستقبل، من المرجح أن يلقي بظلاله على أعمال “علي بابا” لفترة من الوقت.

بعد تكبُّد الغرامة، انضمت “علي بابا” إلى 33 شركة تقنية أخرى في التعهد بالالتزام بقوانين مكافحة الاحتكار. والقضاء على المخالفات مثل الاتفاقيات الحصرية في التعاملات. كما أحكمت الحكومة السيطرة بشكل متزايد على البيانات الثمينة للغاية التي جمعتها شركات الإنترنت العملاقة. والتي مكنتها من التوسع السريع خلال العقد الماضي.

ضغوط إضافية

تقوم هيئات مراقبة مكافحة الاحتكار بفحص الاستثمارات السابقة لـ”علي بابا”. ويمكن أن تفرض عليها التخارج من استثمارات حال تبين أنها مخالفة للقوانين.

في هذا الخصوص، يرى، في سيرن لينغ، وتيفاني تام، المحللان في ” بلومبرغ إنتلجينس”، أن الأعباء التي تفرضها الجهات التنظيمية الصينية على “علي بابا”ربما تتوقف. إذ قد تمثل الغرامة البالغة 2.8 مليار دولار في إبريل نهاية الأسوأ بما يتعلق بعملية التدقيق التي بدأت في أواخر عام 2020.

كما يمكن أن تستمر “علي بابا” في الاستفادة من تسريع العملاء والتجار لوتيرة استخدام تطبيق البقالة على الإنترنت والحوسبة السحابية وتطبيقات العمل عن بعد لديها في أعقاب الوباء.

إلى ذلك، قد يكون الدافع لنمو المبيعات والأرباح للمدى الطويل لدى المجموعة، هو التوسع العالمي أو تسييل قطاعات الأعمال التجارية الأحدث لديها، مثل اللوجستيات ووسائط الإعلام والترفيه. وتحرص “علي بابا” على نقل الانطباع بأنها عادت للعمل كالمعتاد، قبل التحقيق ودفع الغرامة بسبب مخالفة قوانين مكافحة الاحتكار. حيث شوهد جاك ما، مؤسس المجموعة، خلال الأسبوع الحالي في احتفال سنوي للموظفين وعائلاتهم في مقر الشركة المترامي الأطراف في مدينة هانغزو. حيث كان الأطفال يلعبون بالكرة، بينما كان يتم عرض الرسوم المجسمة للشركة مع موظفين يرتدون أزياء تنكرية.

قضايا عالقة

لا تزال العديد من القضايا الرئيسية عالقة مع استمرار الصين في كبح جماح “علي بابا”. والشركات المنافسة لها بقوه بما في ذلك “تنسنت هولدنغز” و”ميتوان” (Meituan) عملاق توصيل الطعام عبر الإنترنت.

كما تخوض “آنت غروب”، الذراع المالية التابعة لـ”علي بابا”، وهي مزود رئيسي للتمويل لعملاء الأخيرة. جدالاً مع المنظمين حول إعادة هيكلة قسرية يمكن أن تحد من عمليات الإقراض التي تقدمها.

بالإضافة إلى ذلك، تناقش بكين كيفية تنظيم السيطرة على البيانات عبر الإنترنت وملكيتها. وهو أمر جوهري لميزة “علي بابا” التنافسية، كما تردد مؤخراً، أن الحكومة تدرس ما إذا كانت ستجبر .”المجموعة عن الأصول الإعلامية التي تدعم علامتها التجارية.

تراجعت أسهم “علي بابا” بنسبة 3.2% في هونغ كونغ قبل إعلان نتائج الأعمال. وانخفض السهم بنسبة 31% عن ذروته في أكتوبر 2020، قبل أن توقف الجهات التنظيمية الاكتتاب العام الأولي بقيمة 35 مليار دولار لشركة” آنت” وتبدأ تحقيقاً مع الشركة.

للاطلاع على مزيد من مقالات مال وأعمال من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى