fbpx
التراث الفلسطيني

الصابون النابلسي

الصابون النابلسي

هو أحد المنتجات التي تشتهر بها مدينة نابلس منذ القدم. يتكون أساسا من زيت الزيتون ويتميز عن غيره من الأنواع الشهيرة الأخرى بلونه الأبيض. يرجع تاريخ صناعته في نابلس الى القرن العاشر الميلادي . حيث ورد في كتابات المؤرخين القدماء .

يحضر من زيت الزيتون والصودا الكاوية ، ويتم طبخه على نار حامية وصبه على الأرض، ثم يتم تقطيعه يدوياً ويكاد لا يملك أي رائحة.

يفي عام 1907م كان هناك 30 مصنع للصابون النابلسي في المدينة يقومون بتوريد نصف احتياجات فلسطين من الصابون. تدهورت صناعته خلال منتصف القرن العشرين إثر الدمار الناجم عن زلزال عام 1927م بالإضافة إلى الاحتلال الإسرائيلي. واعتباراً من عام 2008 لم يتبقَ من هذه المصانع في نابلس سوى مصنعين فقط. من بينهم مصنع عرفات القديم للصابون الذي تحول إلى مركز إحياء وتنمية التراث الثقافي

في زمن الاحتلال الصليبي كان لا يسمح لأي من المصانع بمزاولة تلك الصنعة إلا بعقد مع ملك بيت المقدس . ونقل الصليبيون الصنعة إلى أوروبا فتأسست مصانع الصابون من زيت الزيتون في مرسيليا .

ما قيل عن صابون نابلس

في عام 1830 وصف الاقتصادي الإنجليزي السير جون بورينج أن “صابون نابلس مُحترمٌ من الكثيرين في بلاد الشام” وكتب عنه المؤرخ السوري محمد كرد علي أن “صابون نابلس هو الأكثر جودة والأكثر شهرة في ذلك الوقت، فجودته ليست عادية “

أسباب انتشاره في فلسطين

ساهم وفرة إنتاج “زيت الزيتون” في توفير بيئة مناسبة لصناعة الصابون في نابلس، كما ساعد انتشار الحمامات التركية العامة قديما في المدينة في استمرار هذه الصناعة وزيادة الطلب عليها. إذ كان العامل ينتهي من عمله مساء ويشتري قطعة من الصابون ويذهب بها إلى أحد الحمامات ليغتسل.

أهمية المصابن

كانت المصابن -حيث يصنع الصابون – بها قاعة خاصة “الديوانية “للاجتماع بين صاحب المصبنة والوجهاء والأثرياء للحديث والتشاور في الأمور العامة. ويقال أن أهم قرار سياسي اتخذ في فترة الانتداب البريطاني خرج من مصبنة الشكعة.

خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الثاني الذي عقد في البحر الميت عام 2006. أقام الوفد الفلسطيني المشارك جداراً من الصابون النابلسي على المسرح الذي أقيمت فيه الأمسية الفلسطينية الخاصة. بني الجدار باستخدام أكثر من طنين ونصف من الصابون في حركة تدل على أهمية نقل صورة جميلة من التراث الفلسطيني للمشاركين في المنتدى.

يعتبر الصابون النابلسي أحد أهم جوانب التراث الثقافي في نابلس، وكان الحفاظ على هذه الصناعة أتاح الفرصة للعديد من المشاريع المحلية، بما في ذلك ترميم وتحويل مصنع الصابون عرفات القديمة إلى مركز التراث الثقافي وإثراء. وإنشاء مركز للبحوث ومعرض ويتضمن نموذج مصنع الصابون الصغيرة باستخدام الطرق التقليدية. وساهم مشروع الأمل الفلسطيني والمنظمات غير الحكومية المحلية الأخرى في تسويق الصابون في الغرب لجمع الأموال للمساهمة في مشاريع المجتمع الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى