fbpx
شخصيات فلسطينية

إن من ينجب ميا لا ينجب غيرها

“إن من ينجب ميا لا ينجب غيرها ” هذا ما قالته والدة أديبتنا .

طفولتها

كانت تتحدث تسع لغات : العربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والإسبانية واللاتينية واليونانية والسريانية … ولدت في الناصرة في 11 شباط 1886 ، أمها فلسطينية من أصل سوري ووالدها أصله لبناني ماروني . وكان والدها معلما في مدرسة الأرض المقدسة . كانت وحيدة أبويها بعد وفاة أخيه.

اسم اديبتنا ماري ولكنها اختارت أن يكون مي . انتقل أهلها إلى لبنان . وهناك تميزت مي ونشرت مقالات أدبية ونقدية واجتماعية بالاضافة إلى تعلقها بالفن والغناء . وقد كانت تعزف على البيانو. أحبت شعر ابن الفارض وأشعار ي موسيه ولامرتين الفرنسيين.

انتقلت للقاهرة فدرست الأدب الفرنسي والانجليزي وبدأت تنشر باللغة الفرنسية . استخدمت اسماء مستعارة مثل “شجية، خالد رأفت، إيزيس كوبيا، عائدة، كنار، السندبادة البحرية الأولى”. كانَ لِمي دَور في الدِّفاع عَن حقوق المرأة والمطالبة بالمساواة .

صالونها الأدبي

تعرف مي زيادة أكثر بصالونها الأدبي . الذي كان يعقد كل ثلاثاء من كل اسبوع .حيث اجتمع هناك رواد الأدب مثل أحمد لطفي السيد والدكتور طه حسين . وكانت تأثرت بكبار الكتاب مثل فارس الخوري وخليل مطران وتوفيق الحكيم . علقت في صدر صالونها كلمات الامام الشافعي :

إذا شئت أن تحيا سليما من الأذى وعيشك موفور وعرضك

صن لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن.

كان صالونها الوحيد الذي تديره امرأة في مصر . وكانت تستقبل ضيوفها من الجنسين . كان أبرز أهداف صالونها البحث عن انشاء جديد يقرب بين طرفي اللغة الفصحى والعامية . والتقريب بين الفكر الشرقي والغربي بواسطة تعريب الروائع الأوروبية . وكان يتم مناقشة الكتب الجديدة والقصائد الحديثة . استمر صالونها لمدة 25 عاما.

من كتبها أزاهير حلم بالفرنسية . و “باحثة البادية ” و “كلمات وإشارات ” و المساواة وغيرها من الكتب.

مراسلاتها

دايما ما ترتبط مي زيادة برسائلها المتبادلة لمدة عشرين عاما مع جبران خليل جبران والتي بدأت من عام 1911 وانتهت بوفاته 1931. راسلت مي دكتور يعقوب صروف ونشرت في مجلته مقالات وعدته أستاذها . وقد راسلت أيضا روز اليوسف وكذلك المستشرق أتوري روسي. والباحثة ملك حنفي ناصف والأمير عبد القادر الجزائري وغيرهم.

وقد طورت مي من فن المراسلة سواء بالمضمون أو الشكل مثل الأسئلة الوجودية والوصف البارع لتحولات الطبيعة ونقد الكتب . كانت كتاباتها تتميز بحسن الانتقال وبراعة المحاورة ودقة العبارة والتكثيف والطرافة .

وفاتها

عانت من الوحدة بعد وفاة أحبائها ومن كانوا سندها في الحياة . وفي عام 1932 عانت من حالة نفسية أدخلت على أثرها مستشفى الأمراض العقلية في العصفورية في لبنان. تُوفيت مَيّ في مُستشفى المُعادي في 17 تشرين الأول 1941م في مَدينة القاهرة بعمر 55 عاما .  

للاطلاع على المزيد من مقالات شخصيات فلسطينية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى