fbpx
غير مصنفمال و أعمال

رأي المؤيديون والمعارضون لشراء “تسلا” بعملة بتكوين

رأي المؤيديون والمعارضون لشراء “تسلا” بعملة بتكوين

يمثِّل إعلان “إيلون ماسك” عن إمكانية استخدام عملة “بتكوين” لشراء سيارة “تسلا” معضلةً لأولئك الذين يمتلكون العملة المشفرة.

ماذا لو تضاعفت قيمة “بتكوين” على سبيل المثال، بعد عام من إنفاق العملة المشفرة لشراء أشياء مثل السيارة؟ أو على النقيض من ذلك، ماذا لو تمسَّكت بالعملة، وتكرَّر انهيار الأسعار الذي حصل في عام 2018؟

عادةً ما يوصي عشاق “بتكوين” بالتمسك بالعملة بغضِّ النظر عن أيِّ شيء – وهي استراتيجية تعرف باسم “تمسّك” (hodl) بلغة المتحمسين – ويرجع ذلك جزئياً إلى قدرتها على أن تصبح آلية للدفع في المستقبل. إذ يقولون، سننسى أمر الدولار أو الجنيهات أو اليورو، فقريباً سنشتري كل شيء، بدءاً من النقانق وصولاً إلى المنازل، باستخدام العملة العالمية، كما يستخدم “ميم” (meme) شعبي مستوحى من فيلم “ذا ماتريكس” (The Matrix) لتجسيد المشاعر المتعلِّقة بهذا الموضوع.

بتكوين تحصد مزيداً من القبول

وقد يمثِّل قبول شركة “تسلا” لعملة “بتكوين” خطوة صغيرة واحدة نحو تحقيق هذه الفكرة، إلا أنَّ العالم ما يزال بعيداً كلَّ البعد عن التخلي عن الدولار الأمريكي كعملة احتياطية أساسية.

وفي الوقت نفسه، تحصد “بتكوين” قبولاً متزايداً من جانب المؤسسات المالية الرئيسية كفئة أصول قابلة للتداول في حدِّ ذاتها.

في حين أنَّ المحللين قد لا يتوقَّعون أن تحلَّ هذه العملة محلَّ العملات الورقية العادية، إلا أنَّهم يتوقَّعون أن ترتفع قيمتها إلى ما هو أبعد من المستويات الحالية عند حوالي 51 ألف دولار.

وفي الواقع، أدَّت الزيادات السابقة في الأسعار إلى ندم الناس على قراراتهم باستخدام “بتكوين” في عمليات الشراء. بينما في الشهر الماضي فقط، غرَّد الملياردير “شامات باليهابيتيا” حول أسفه على إنفاق 1.6 مليون دولار بعملة “بتكوين” على شراء عقار في بحيرة تاهو في عام 2014، إذ حسب أنَّ السعر المعدَّل لشهر فبراير سيكون 128 مليون دولار.

أما بالنسبة للعامة، ربما سمع معظم الناس الآن قصصاً عن أشخاص أنفقوا العملة المشفرة على أشياء صغيرة منذ سنوات ليندموا لاحقاً على عمليات الشراء هذه مع وصول “بتكوين” إلى مستويات فلكية (أنفق رجل على سبيل المثال مبلغ 10 آلاف “بتكوين” على شراء طبقتين من البيتزا).

ومع أخذ هذا التوتر المتزايد بعين الاعتبار، سألنا خبراء “بتكوين” في مجموعة متنوعة من المجالات عن رأيهم بخصوص شراء سيارات “تسلا” باستخدام عملة “بتكوين”، وقد أوجزوا آراءهم المؤيدة والمعارضة على النحو التالي:

الآراء المؤيدة للدفع باستخدام “بتكوين”

يقول” دان هيرون”، المستشار المالي في شركة “إيليمنتال ويلث أدفايزرس” في سان لويس أوبيسبو، كاليفورنيا، إنَّ أبسط سبب للشراء، هو ما إذا كنت ترغب في الخروج من مركز “بتكوين” الخاص بك، مضيفا “قد يكون هذا وقتاً جيداً للشراء إذا كنت تعتقد أنَّ “بتكوين” ستنخفض”.

وعلى الرغم من ذلك، كن حذراً من أنَّ استخدام “بتكوين” في حال تحقيق المكاسب قد يؤدي إلى بعض المفاجآت الضريبية، راجع القسم التالي لمعرفة المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع.

وقد يبدو تحويل العملة المشفرة إلى أموال نقدية الآن لعنة لمناصري التمسُّك بالعملة المشفرة بغضِّ النظر عن الظروف. ولكن في حين ارتفعت عملة “بتكوين” في وقت سابق من هذا العام، فإنَّ الأداء السابق هو بالطبع ليس مؤشِّراً على النتائج المستقبلية.

ويقول “فرانسيس كوبولا”، مؤلِّف كتاب “The Case for People’s Quantitative Easing” أو “قضية التسهيل الكمي للناس”: “سعر بتكوين متقلِّب أكثر من كونه يرتفع؛ فهو لا يقوم بنوع من الارتفاع النيزكي الذي كان عليه قبل شهرين، أو حتى في ديسمبر؛ بل يصعد قليلاً، ومن ثم يتراجع قليلاً في حالة من التشويش والاضطراب”.

ويرى”هيرون” أنَّ هذه التقلُّبات قد تجعل تداول “بتكوين” مقابل “تسلا” أكثر جاذبية لبعض المستهلكين.

وأضاف: “ربما قد تواجهون صعوبة في استيعاب تقلبات عملة “بتكوين”؛ وربما أصبحت إحدى الأصول التي تعد متقلِّبة جداً بالنسبة لك، لذلك قد تكون هذه فرصة مثالية للحصول على سيارة “تسلا” التي طالما رغبت بها”.

الآراء المعارضة للدفع باستخدام “بتكوين”

وظهرت تكلفة الفرصة البديلة مراراً وتكراراً في المحادثات مع خبراء “بتكوين”؛ وصحيح أنَّ عملة “بتكوين” متقلِّبة، ولكن لا يمكن إنكار نموها على مدى السنوات القليلة الماضية. وفي الوقت نفسه، تشتهر السيارات – حتى سيارات “تسلا” – بفقدان قيمتها بسرعة.

وفي هذا الصدد، قالت “إليسا دادياني”، رائدة الأعمال ووسيطة العملات المشفرة في لندن، والمتخصصة في مساعدة العملاء الأثرياء على تحويل العملات الرقمية إلى أصول فاخرة: “احتفظوا بعملة “بتكوين”، واشتروا “تسلا” بالمال الذي سينقرض قريباً”.

فمن وجهة نظرها، يشير إعلان “ماسك” إلى أنَّه قد يملك إيماناً بعملة “بتكوين” أطول مدى من مستقبل شركته التي وصف سعر سهمها بأنَّه مبالغ فيه.

وتساءلت “دادياني”: “لماذا تتخلى عن شيء يحمل قيمة مقابل شيء أقل قيمة؟”.

إنَّ احتمال التخلي عن العوائد المستقبلية المحتملة هو أحد الأسباب التي تجعل “هيرون” من شركة “إيليمنتال ويلث” يقول، إنَّ المتسوقين لسيارات “تسلا” قد يرغبون في تجنُّب الدفع بالعملة المشفرة، أما الضرائب فهي قضية أخرى.

وفي هذا الصدد، قال “تشيستر سبات”، أستاذ المالية في كلية “كارنيجي ميلون تيبر للأعمال”، الذي شغل منصب كبير الاقتصاديين، ومدير مكتب التحليل الاقتصادي التابع لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية: “في حال سلَّم المستهلك عملة “بتكوين” إلى “تسلا”، فسيتمُّ اعتبار ذلك بمثابة بيع للعملة، وبالتالي إذا كان لدى المستثمر مركز مقدَّر بعملة “بتكوين”، فسيتعيَّن عليه دفع ضريبة أرباح رأس المال عليه”.

وتسأل دائرة الإيرادات الداخلية – التي بدأت في مطالبة مستخدمي العملة المشفرة بالإفصاح عن المعاملات في الإقرارات الضريبية الفردية لعام 2019 – دافعي الضرائب عما إذا كانوا “قد استلموا، أو باعوا، أو أرسلوا، أو تبادلوا، أو حصلوا بأية طريقة أخرى على أية مصلحة مالية بأية عملة مشفرة”.

والعكس صحيح أيضاً: فإذا تعرَّضت لخسارة في “بتكوين”، فقد يؤدي ذلك إلى خصم ضريبي، ولكن، كما يشير “سبات”: “يمكنك تحمل الخسارة على أيِّ حال، فلست بحاجة إلى “تسلا” لمساعدتك”.

ماذا عليك أن تفعل قبل اتخاذك لقرار الشراء باستخدام عملة “بتكوين”؟

في حال قررت استخدام “بتكوين” لشراء سيارة “تسلا”، فإنَّه لدى”دوغ أوسترهارت”، مؤسس شركة “لايف بوينت بلاننغ” في بلومفيلد هيلز، ميشيغان، تحذير مهم لك: تأكَّد من إرسال عملة “بتكوين” إلى العنوان الصحيح.

فقد قال “أوسترهارت”: “في حال أخطأ العميل في العنوان الذي سيُرسل إليه “بتكوين”، فستضيع أمواله، ولن تكون “تسلا” في مأزق؛ ووفقاً لموقع “تسلا” على الإنترنت، فإنَّ الشركة تطلب إجراء المعاملة بدفعة واحدة من “بتكوين”، لذلك لا توجد عمليات إرسال تجريبية”.

كما يوصي بنسخ ولصق عنوان “بتكوين” الذي تُقدِّمه “تسلا” للعميل، والتأكد من صحته قبل إرسال العملة إلى الفضاء الإلكتروني.

للاطلاع على مزيد من مقالات مال وأعمال من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى