fbpx
مال و أعمال

غورغييفا: حكومات العالم ضخت تريليونات الدولارات لحماية اقتصاداتها من “كورونا”

غورغييفا: حكومات العالم ضخت تريليونات الدولارات لحماية اقتصاداتها من “كورونا”

قالت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا:

إنَّ الحكومات حول العالم اتخذت العديد من الإجراءات الاستثنائية، لحماية اقتصاداتها من تداعيات جائحة “كورونا”. بما في ذلك رصد نحو 16 تريليون دولار للإجراءات على مستوى المالية العامة للدواء، فضلاً عن ضخِّ سيولة هائلة من البنوك المركزية.

وأضافت أنَّه لولا هذه الإجراءات المتزامنة؛ لكان الانكماش العالمي قد تفاقم العام الماضي بمقدار ثلاثة أضعاف على الأقل. بل كان من الممكن أن يتحوَّل الأمر إلى كساد كبير آخر.

وأشارت غورغييفا، في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، مساء أمس الثلاثاء:

إلى أنَّ العالم لم يواجه أزمة مالية عالمية أخرى، ليس بفضل اتخاذ هذه الإجراءات غير العادية وحسب. بل لأنَّ البلدان عملت معاً على مدار العقد الماضي لتجعل الأجهزة المصرفية أكثر صلابة أيضاً.

آلية عادلة لإعادة توزيع اللقاحات

وأكَّد على أنَّ العالم في حاجة أيضاً إلى آلية عادلة لإعادة توزيع اللقاحات من بلدان الفائض إلى بلدان العجز. وإلى آلية “كوفاكس” مموَّلة بالكامل للتعجيل بتوفير اللقاحات في البلدان الأفقر. لأنَّ هذه هي الوسيلة التي ستمكننا من حماية صحة الناس، وتعجيل وتيرة التعافي.

الأمر الذي من شأنه الإسراع بالتقدُّم نحو وضع نهاية للأزمة الصحية، فيضيف قرابة 9 تريليونات دولار إلى إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2025.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، إنَّ الحقيقة القاسية هي أنَّ البلدان الأفقر تواجه مخاطر التأخر عن ركب التحوُّل التاريخي إلى اقتصاد عالمي جديد مبني على أسس خضراء ورقمية.

ويتضح من خلال بحث جديد أجراه صندوق النقد الدولي:

أنَّه سيتعيَّن على البلدان منخفضة الدخل توفير حوالي 200 مليار دولار على مدار خمسة أعوام لمكافحة الجائحة فحسب. ثم توفير 250 مليار دولار أخرى لكي تعود إلى مسار اللحاق بالمستويات الأعلى دخلاً.

ولفتت غورغييفا إلى أنَّ هذه الدول لن تستطيع أن تغطي بنفسها سوى جزء من هذا المبلغ. والنجاح في ذلك سيتطلَّب بذل جهد شامل، وتعبئة مزيد من الإيرادات المحلية. فضلاً عن مزيد من التمويل الخارجي بشروط مُيَسَّرة، والمزيد من المساعدة للتعامل مع الديون.

مشيرة إلى أنَّ هناك بداية طيبة تتمثَّل في مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدَّين والإطار المشترك الجديد.

وقام صندوق النقد الدولي بتقديم تمويل جديد تجاوز 107 مليارات دولار إلى 85 بلداً. وخفَّفنا أعباء مدفوعات خدمة الدَّين عن 29 بلداً من أفقر بلدان أعضاء الصندوق.

وفي إفريقيا جنوب الصحراء، كان التمويل الذي قدَّمه الصندوق العام الماضي أعلى بنحو 13 ضعفَ المتوسط السنوي على مدار العقد الماضي.

وأعربت غورغييفا عن شعورها بالتفاؤل الكبير إزاء كسب مزيد من التأييد على مستوى البلدان أعضاء الصندوق لإمكانية توزيع مخصَّصات من حقوق السحب الخاصة، تبلغ قيمتها 650 مليار دولار، مما من شأنه أن يعود بالمنفعة على جميع البلدان أعضاء الصندوق، وعلى أضعفها بصفة خاصة، من خلال زيادة الاحتياطيات دون إضافة مزيد من أعباء الدَّين. وسوف يرسل إشارة قوية على التضامن متعدد الأطراف، فيحرر الموارد اللازمة لبرامج اللقاحات وغيرها من الاحتياجات الملحة.

للاطلاع على مزيد من مقالات مال وأعمال من خلال الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى