fbpx
شخصيات فلسطينية

كأننا عشرون مستحيل

كأننا عشرون مستحيل

في اللد , والرملة , والجليل
هنا .. غلى صدوركم , باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج , كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار

شاعر يوم الأرض

كاتب هذه الكلمات يستحق الاحتفال به في يوم الأرض . فهو لم يكن فقط شاعرا بل كان أحد الذين قرروا التظاهر في يوم الأرض . وبسبب ثقله السياسي والأدبي فقد كان شخصا مؤثرا ولذلك دعوته وخروجه لذلك اليوم ليست كدعوة أي شخص . هو رجل عاش ما يكتب و لا يختلف شعره عن حياته. “سمعت الضابط بإذني وهو يأمر رجاله: طوقوا البيت وأحرقوه”. هذا ما تقوله زوجة توفيق زيّاد، وهي تروي لحظة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على دارهم في “يوم الأرض”. حصل ذلك بعدما حاولت حكومة الاحتلال إفشال إضراب “يوم الأرض” في 30 مارس 1976 الذي قررته لجنة الدفاع عن الأراضي.

حياته

ولد توفيق أمين زياد في مدينة الناصرة بتاريخ 7 أيار 1929. فقد والده في عمر مبكر، ما اضطر والدته إلى صنع الخبز وبيعه في الدكان لتسد رمق العائلة. درس في الناصرة حيث ظهرت موهبته الشعرية و توجهه السياسي. ثم سافر الى موسكو ليدرس الأدب السوفييتي. ومن هنا كان طريقه لترجمة العديد من الأدب الروسي بالاضافة إلى كتابات الأديب التركي ناظم حكمت.

تزوج زيّاد من رفيقة دربه نائلة صباغ، وأنجب منها أربعة أبناء: أمين وفارس وهبة وعبور. 

إذا لم تكن عرفت توفيق زياد من قصيدته السابقة فلا بد أنك ستعرفه من قصيدته اللاحقة . هو صاحب “أناديكم “التي لم يبقى فلسطينيا إلا تغنى بها. وله العديد من المجموعات الشعرية التي تتضمن عدداً من القصائد حول المقاومة والنضال والحقوق.

شغل الشاعر الفلسطيني مناصب عديدة، حيث كان رئيساً لبلدية الناصرة ثلاث فترات انتخابية 1975 – 1994، كما كان عضو “كنيست” في 6 دورات عن الحزب “الشيوعي الإسرائيلي”، ومن ثم عن القائمة الجديدة لـ”الحزب الشيوعي”، وفي ما بعد عن “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”.

شارك الشاعر الفلسطيني في العديد من المؤتمرات الدولية، منها مؤتمر “التضامن مع الشعب الفلسطيني” في بروكسل في العام 1980، وفي العاصمة التشيكية براغ، كما شارك في الأسبوع الثقافي الفلسطيني في القاهرة في العام 1990، حيث قام الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتقليده “وسام القدس للثقافة والفنون والآداب” خلال المؤتمر ذاته.

“دوما أتجدد”

بعد أحداث “يوم الأرض”، أصبح توفيق زيّاد مستهدفاً بشكلٍ مستمر من قبل سلطات الاحتلال بعد كل تحركٍ يخوضه الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل. وتكررت الاعتداءات على منزله مع كل إضراب أو تحرك، حيث كانت سلطات الاحتلال تهاجم المنزل وتعيث فيه خراباً. حصل ذلك في إضراب التضامن مع شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا في العام 1982، وفي إضراب العام 1990، وفي إضراب مجزرة الحرم الإبراهيمي 1994، عندما أطلقت قوات الاحتلال قنابل غاز وهو في ساحة داره. بيد أنَّ أشدّ الاعتداءات كان في مايو 1977 قبيل انتخابات الكنيست، حيث جرت محاولة لاغتياله، ولكنه نجا منها بأعجوبة

توفي توفيق زيّاد في 5 تموز/يوليو 1994 بحادث سيرٍ مروّع وهو في طريق عودته إلى الناصرة من أريحا في الضفة الغربية، بعد لقاء مع الرئيس ياسر عرفات العائد للتو إلى الضفة، وذلك بعد إبرامه “اتفاقية أوسلو”.

  • للاطلاع على المزيد من مقالات شخصيات فلسطينية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى