fbpx
مقالات عامة

هذه صورة موجعة

هذه صورة موجعة !

لترف الموت، باتت له صرعاته، وموضته، وتشكيلته الجديدة كلّ موسم. وهكذا، قبل «الموت حرقًا»، وصلت موضة «الموت غرقًا» إلى الجزائر. بعد أن تفشّت في كلّ بلاد المغرب العربي. راح اليأس يفصّل لأتباعه أكفانًا عصريّة. من قماش الأوهام الجميلة.

لماذا انتظار العالم الآخر لدخول الجنّة التي يَعِدُها بهم الإرهابيّون. إن كان بإمكانهم بلوغها في بضع ساعات على ظهر مركب؟تكوّنت طوائف انتحاريّة من أحفاد طارق بن زياد. الذي أحرق خلفه المراكب، حتّى لا يترك لجنوده إلّا احتمال الوصول منتصرين أو الموت. مثلهم. ما أخذوا معهم سترات للنجاة، ولا علّقوا زوارق مطاطية على جانبي مركبهم. نسوا أن الغدر غريزة أولى لدى البحر.

ليكونوا أهلًا بتسميتهم «حراقة» ألغوا أيّ احتمال للرجوع. بإحراقهم جوازات سفرهم وأوراقهم الثبوتيّة. حتّى لا يتركوا لحرّاس الشواطئ على الضفّة الأخرى إمكان طردهم من «الجنّة». إن هم وصلوها أحياء. فسيكون صعبًا على بوليس الهجرة فكّ فوازير أصولهم، ومعرفة من أين جاؤوا. وإلى أين يجب ترحيل هؤلاء القادمين من بوّابة البحر الواسعة.أمّا إذا غرقوا فلن يدقّق البحر في هويّتهم، ستختار الأمواج عنوانًا لقبورهم. أولئك الذين ما كانوا يملكون شيئًا يعزّ عليهم فراقه، عدا أهلهم. كيف لا تحمل الأمواج آخر رسائلهم، وهم يصارعون عزّلًا آخر موجة ستسحبهم حيث لا عودة. الرسائل غدت أغاني «راني في الموج نتقلّب يا امّا الحنينة.. ما بقَى لي رجوعْ.. إداني البحر.. مُحال اِنوَلّيِ»

أحلام مستغانمي في الأسود يليق بك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى