fbpx
شخصيات فلسطينية

صبارة فلسطين

صبارة فلسطين

“فيروز فلسطين”

هكذا وصّف محمود درويش الفنانة الفلسطينية ريم بنا .لم تكن ريم فقط صاحبة صوت جميل بل مثلت التراث الفلسطيني بكل رموزه ، بفنه و زيه و نباته. كانت ريم رمز من رموز المرأة الفلسطينية المقاومة .

ولدت ريم في 6 ديسمبر 1966 وتوفت في 24 مارس 2018 كانت مغنية وملحنة. كما أنها موزعة موسيقية وناشطة. وُلدت بمدينة الناصرة ، هي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ . درست في المعهد العالي للموسيقى في موسكو وتخرجت عام  1991  . لها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني. كما أنّ لها عدة ألبومات أغاني للأطفال، ولها العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. يتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.

هواياتها

كانت لريم بنا هوايات مُتعددة. إلا أن إحدى أبرز تلك الهوايات هو حبها للنباتات والشتلات الزراعية. فقد زينتّ شرفتها بالكثير من الشتلات والنباتات التي كانت تُسقيها حباً وجمالاً كجمال ناظريها. وتزرع من النباتات ما اشتهرت به أرض فلسطين مثل: البرتقال، والنعناع، والحبق. والجهنميه وغيرها.. بالإضافة لشغفها في زراعة الكثير من نبات الصبار المُلهم لها ونظير ذلك ما كتبته يوماً عبر حسابها قائلة ” أزرع الصبار .. لأن الصبار يذكرني بالمقاومة تماماً. كَصمود صَبار فلسطين المقاوم على السّناسل المتبقية منذ العام ١٩٤٨م في نكبة فلسطين. إذ رغم دمار البيوت وتهجير أهلها إلا أن الاحتلال لم يسّتطع اقتلاعها أو التخلص منها. وبقيت هي العلامة الوحيدة لوجود قرية مدمرة في كل مكان..”

ريم والتراث


لقد كانت ريم دائما ما تستحضر التراث الفلسطيني وأهميتُه بتشبيهاتها وكتاباتها الجميلة عنه .فقد كانت دائماً ما تقوم بإحياء المناسبات الفلسطينية ومن ضمنها فعالية حصاد قطف الزيتون. والذي يواكب ذلك مشاركات غنائية وأحاديث تعبق بالجمال وبهويّة تلك الأرض. اتصف ريم بنا في أحد المناسبات هذا اليوم: بأنها “كان يوماً فلسطينياً بجدارة”..
بالاضافة لذلك كانت تُحيي دائماً ذكرى يوم الأرض بزيارتها مع أبنائها إلى قرية الجاعونة. ودائماً كانت تحرص على المسميات الصحيحة، حيث إن قرية الجاعونة التي تم تهجير أهلها قد قام الإحتلال بتغير أسمها إلى “روش بينا” !

تفننت ريم بنا في التطريز الفلسطيني. حيث أجادت ريم بمهارة رائعة التطريز الشعبي الفلسطيني. وأحيت جميع حفلاتها من المشرق إلى المغرب وجالت العالم وهي ترتدي في كل مرة زياً من وحَيّ التراث الفلسطيني. أو متوشحة بالكوفية الفلسطينية وما تحمله تلك الكوفية من رمزية نضالية . وكأنها تقول للعالم هنا فلسطين وهنا لنا هويّة تعبر عن تُراث وماضي نقشناه نقشاً لن يزول مع مرور الزمن . وهذه هويتي.
ولم تكتفي ريم بإرتداء الزيّ الفلسطيني. كانت تعمل على التطريزات الشعبية الأخرى التي تتحلى بها. وتُزين بيتها بها وكل ذلك من تطريزها الخاص. بالإضافة لذلك فقد كانت تصنع من النقش الفلسطيني الكثير من الإكسسوارات، والحلي، والمفارش وغيرها .. وتنشره على أوسّع نطاق، في دول الشرق والغرب..

للاطلاع على مزيد من مقالات الشخصيات الفلسطينية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى