fbpx
الأخبار المحليةالأخبار المحلية والعالمية

تراجع قوة العرب في انتخابات الكنيست الصهيوني

انخفض التمثيل العربيّ في البرلمان الصهيونيّ  مُقارنة بالكنيست الـ23، من 15 نائبًا إلى 8 نواب فقط، أيْ تقريبًا نصف.

النتائج الأوّلية واستطلاعات الرأي التي نُشِرت ليلة أمس كانت متوقعةً للغاية: انقسام القائمة العربيّة المُشتركة، التي حصلت في الانتخابات الفائتة على 15 مقعدًا، كان السبب الرئيسيّ في تراجع قوّة العرب الفلسطينيين في البرلمان الصهيونيّ، حيث خاض العرب الانتخابات أمس في قائمتيْن مُنفردتيْن: المُشتركة من ناحية، والقائمة العربيّة المُوحدّة من الطرف الثاني، ووفقًا للنتائج الأوليّة حصلت المُشتركة على 8-9 مقاعد، فيما لم تعبر القائمة الموحدّة على أيّ نائبٍ، لأنّها لم تعبر نسبة الحسم.

ومع ذلك، ففي في تصريحاتٍ صدرت عن رئيس القائمة “العربية الموحدة”، منصور عبّاس، قال إنّ “العينات في التلفزيون لم تنصفنا يومًا، وكذلك الاستطلاعات، حتى الفجر (أيْ فجر اليوم الأربعاء).

نحن على ثقة أننا سنتجاوز نسبة الحسم، نحن واثقون بشعبنا، وفي حال كانت هذه نتائج نهائية سنتحمل المسؤولية”. يُشار إلى أنّ النتائج الرسميّة والنهائيّة للانتخابات في إسرائيل ستُنشَر يوم الجمعة القريب.

ومن المُهّم الإشارة إلى أنّ المعركة الانتخابيّة بين القائمتيْن اتسّمت بتبادل التهم، التخوين والتكفير والشخصنة، وهذه العوامل عادت سلبًا عليهما، إذْ أنّ الناخب الفلسطينيّ، الذي تابع تبادل الاتهامات عزف عن التصويت بنسبةٍ كبيرةٍ جدًا.

وما زاد الطين بلّةً قيام نتنياهو بزيارات مكثفّةٍ للقرى والمدن الفلسطينيّة داخل ما يُسّمى بالخّط الأخضر واستقباله من المنتفعين، بما في ذلك رؤساء سلطات محليّة بالترحاب الشديد.

عُلاوةً على ذلك، أثبت تيّار المُقاطعة المبدئيّ، الذي ربط المشاركة في انتخابات الكيان وانتخابات السلطة الهلاميّة، وناشد بعدم التصويت، لا في إسرائيل ولا في السلطة التي تُنسِّق أمنيًا مع الاحتلال، أثبت أنّ موقفه كان صائبًا جدًا.

ولم تتمكّن الأحزاب العربيّة المُشاركة من إقناع الناخبين العرب بأنّ الانتخابات الحاليّة هي “انتخابات مصيريّة”، وهو الشعار الذي ملّت الجماهير العربيّة بسبب استخدامه في كلّ انتخاباتٍ برلمانيّةٍ تجري في إسرائيل.

عاملٌ آخر دفع الناخبين الفلسطينيين إلى العزوف عن المشاركة في “اللعبة الديمقراطيّة” مردّه أنّه في الكنيست المنتهية ولايتها قامت حكومة نتنياهو العنصريّة بإقرار قانون القوميّة العنصريّ، وسلسلة من القوانين الأخرى لتضييق الحيّز، الضيّق أصلاً على فلسطينيي الداخل، رغم أنّ عدد النوّاب العرب كان 15 نائبًا.

وهناك عامل إضافيّ: النوّاب العرب في الكنيست الإسرائيليّ لم يتمكّنوا من فعل أيّ شيءٍ من أجل وقف تتفشّي آفة الجريمة والعنف في مناطق الـ48 لعدم تجاوب الحكومة العنصريّة مع طلباتهم، الأمر الذي دفع الناخبين العرب إلى اتخاذ القرار بعدم التصويت في الانتخابات، إذْ أنّ حالة اليأس من الوضع كانت سببًا كافيًا لتفهّم هذا القرار.

عُلاوةً على ذلك، فإنّ الفقر المتفشّي في الداخل الفلسطينيّ أحبط الفلسطينيين أكثر فأكثر، علمًا أنّ العرب في الداخل هم الفئة الأكثر فقرًا في إسرائيل، ولا غضاضة بالتذكير بأنّ خمسين بالمائة من الأطفال العرب داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر هم تحت خّط الفقر.

حتى اللحظة لم تُنشر نسبة التصويت في صفوف فلسطينيي الداخل، ولكن بحسب الإحصائيات الرسميّة، التي نُشِرت الخميس في السادسة مساءً بتوقيت فلسطين، فإنّ نسبة التصويت لدى عرب الـ48 وصلت إلى 37 بالمائة فقط.

يُشار إلى أنّ نتنياهو كان قد أعلن أنّه يرفض رفضًا قاطعًا الاعتماد على النوّاب العرب من أجل تشكيل حكومته الجديدة، وهذا الموقف عاد وكرره في جميع المقابلات التي أدلى بها للإعلام العبريّ، الأمر الذي أكّد المؤكّد أنّ العرب في البرلمان الصهيونيّ لا وزن لهم، وأنّهم بمثابة “حاضرين-غائبين”.

للاطلاع على المزيد من الاخبار المحلية والعالمية اضغط هنا …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى