fbpx
التراث الفلسطيني

قلعة باب الخليل في القدس

قلعة باب الخليل في القدس

موقع قلعة باب الخليل في القدس.

تقع القلعة على أعلى مرتفع صخري في مدينة القدس. وهي على يمين الداخل من باب الخليل. أنشئت القلعة القدس أيام اليبوسيين إلا أنها هدمت ثم أعيد إنشاؤها أكثر من مرة . ولهذا تجد فيها مختلف الاثار من آثار كنعانية ويونانية ورومانية وبيزنطية. ولكن القلعة القائمة حالياً قلعة إسلامية. رممها السلطان العثماني سليمان القانوني القانوني في سنة 1531 م.

دور القلعة في التاريخ

اوالقلعة حصن عظيم البناء فيه العديد من المرافق وكان لها دور في الإشراف على المدينة وإدارتها. حتى أضحت رمزاً لسلطة السلطان . لعثماني على المدينة؛ بل ورمزاً للعصيان والتمرد عليه، كما في ثورة نقيب الإشراف عام 1703م. فيها خمسة أبراج للمراقبة. أكبرها برج داود الذي يقع في الجهة الشمالية الشرقية منها. وعرف باسم “برج القلعة”؛ وكذلك هناك “برج غزة” الذي يقع على حافة الخندق، ويمتد باتجاه جنوبي شمالي؛ وبرج الكتخدا.  وفي القلعة أيضاً مجموعة من مخازن التموين والعلف والعتاد. ويوجد السجن ملاصقاً للسور في الجهة الغربية منها. وفي القلعة أيضاً مصطبة كان يعتليها ضارب طبل أثناء الإعلام بدخول وقت الصلاة .

وقد أنشأ فيها السلطان المملوكي (الملك الناصر محمد بن قلاوون) في سنة 1310 مسجداً للصلاة من أجمل المساجد في القدس خارج الحرم الشريف. كما تشتمل القلعة على مساكن قائدها والعساكر المرابطة فيها والإمام والواعظ والمؤذن والمقرئ؛ إضافة الى ثكنات الجند وإسطبلات خيولهم.

وبهدف الحفاظ على القلعة وأداء وظيفتها؛ أجرى العثمانيون عدة ترميمات فيها كما في الأعوام 1531م) و 1555 و 1738م. وقد تمركزت فيها قوات الجيش العثماني الرابع وشحنتها بالذخائر الحربية اللازمة للدفاع عن القدس وهويتها العربية الإسلامية.

اهتم البريطانيون بالقلعة، ورمموها، وحولوها إلى مركز ثقافي، وقاعات معارض محلية. لكن هذا مما أثار حفيظة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، الذي تولى الإشراف عليها حتى 1926م.  وبعد زوال الانتداب البريطاني عن فلسطين، آلت قلعة القدس إلى عهدة الجيش العربي الأردني، الذي رابط هناك محاولاً الإفادة من الموقع الإستراتيجي في الدفاع عن عروبة القدس وهويتها؛ فأعاد مسجدها، تحديداً، إلى وظيفته الأصلية.

وفي سنة 1956م أرسل قائد لواء الأميرة عالية كتاباً إلى الأوقاف طالباً إجراء إصلاحات فيها. لكن هذه الجهود أجهضت إثر عدوان عام 1967م الذي كان احتلال مدينة القدس إحدى نتائجه الوخيمة على الأمة؛ فقد أتاح فرصة كبيرة لإجراء الحفريات الواسعة التي تخدم فكرة التهويد وتزوير التاريخ العربي الإسلامي الأصيل للمدينة؛ ولتحقيق ذلك؛ افتتح الاحتلال فيها متحفاً في شهر نيسان 1989م..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى