fbpx
التنمية البشرية

هرم ماسلو لترتيب الاحتياجات

هرم ماسلو لترتيب الاحتياجات

ظهرت نظرية ماسلو لترتيب احتياجات الإنسان عام 1943 من قبل عالم النفسي الأمريكي إبراهام ماسلو ، حيث حاول ترتيب الاحتياجات الانسانية وأولويات الإنسان ودوافعه . و حاليا هي نظرية تلاقي وجود واسع. فلا تكاد تخلو منها أي دورة لها علاقة بالتنمية البشرية حاليا.


قام ماسلو بترتيب هذه الاحتياجات في خمسة مستويات ، بحيث أن الانتقال إلى الأعلى يحتاج تحقيق الأدنى أولاً،  وقد انطلق ماسلو بهذا الترتيب من نوعين من الحاجات التي تميز النفس البشرية؛ النوع الأول هو حاجات النقص والنوع الثاني حاجات النمو . فالنوع الأول يشمل مجموعة من الحاجات الأساسية التي تنشأ من الحرمان وينتج عنها تحفيز للوفاء بها وتحقيقها، كالحاجة إلى الطعام والشراب، أما النوع الثاني فهي الحاجات التي يتجه إليها الإنسان إلى تحقيق ذاته بعد تحقيق حاجات النقص.

الحاجات في هرم ماسلو:

القصد من ترتيب الاحتياجات بهذا الشكل هو الوصول إلى فهم الذات الإنسانية . وتصنيف حاجاتها بالترتيب الذي يتيح الارتقاء. ومن المتفق عليه أن ماسلو كان يعني أن الانتقال من حاجة إلى أخرى أو من مستوى إلى آخر يحتاج إشباع المستوى الأدنى ولو جزئيا . ولا يشترط بهذا الإشباع أن يكون كاملا.

أولا : الحاجات الفيسيولوجية :

قاعدة الهرم هي حاجات الإنسان الضرورية لبقائه. وهي تشمل كل حاجة ينتج عن نقصها تحفيز غريزي للسلوك بغية تحقيقها والوفاء بها،. الحاجة للطعام والشراب والمأوى، إضافة إلى النوم والدفء.

ثانياً: حاجات الأمان والسلامة
تأتي حاجات الأمان والاستقرار في المرتبة الثانية بعد الحاجات الفيزيائية الأساسية. وتتضمن التحرر من الخوف وحماية القانون والنظام والضمانات المتعلقة بالأمان الشخصي. وهي الحاجات التي تبدأ بعد الانتهاء من الفقر.

ثالثاً: حاجات الحب والانتماء
حاجات الحب والانتماء تعتبر نقطة انقلاب في طبيعة احتياجات الإنسان. وتشمل رغبة الإنسان بالانتماء إلى الجماعة من خلال الصداقات والانتماء إلى المجتمع . وأساس هذه الحاجات هو االرغبة في لقبول الاجتماعي والعاطفي.

رابعاً: احتياجات التقدير والاحترام
وقد قسم ماسلو حاجات التقدير إلى قسمين:
1- حاجة احترام الذات.
2- حاجة احترام الآخرين للشخص والحصول على المكانة الاجتماعية اللائقة.

خامساً : حاجات تحقيق الذات
عند هذه المرحلة يصل الإنسان إلى قمة الهرم، فيسعى لتحقيق الأهداف العليا التي تتعلق بتنمية قدراته واستخدامها لتعظيم إنجازاته وأمجاده الشخصية، وبالنسبة لتصنيف لويس لافيل للقيم فإن أسمى القيم التي يسعى الإنسان لتحقيقها هي القيم الروحية.

قد يعتقد البعض أن هرم ماسلو مجرد نظرية  لا مكان لها على أرض الواقع، خاصة مع الانتقادات الكثيرة والمحقة التي واجهت النظرية، ومنها أن حاجات الإنسان أكثر تبايناً وعشوائية من أن يتم تخطيطها بشكل دقيق، أو أن ماسلو لم يعتمد على حقائق علمية في وضع هذه النظرية. ولكن حتى يومنا هذا يتم تدريس نظرية ماسلو في الكثير من جامعات العالم كجزء مهم من فهم النفس البشرية، خاصة بالنسبة للعاملين في مجالات الإدارة والقيادة والتسويق.

إيجابيات هرم ماسلو لترتيب الاحتياجات:

1 سهولة الفهم : الشخص العادي يمكنه فهم هذه النظرية وتطبيقها . فكلنا نمر بمرحلة واحدة أو عدة مراحل من هرم الاحتياجات خلال حياتنا. .

2. اأعطت النرية اهتماما للطبيعة البشرية التي تبدأ بتلبية الحاجيات الأقل مستوى . و ترتفع تدريجيا إذ إن الإنسان يعطي أهمية أكبر لاحتياجاته الطبيعية . كالأكل مثلا و بعدها تأتي الحاجيات الأخرى كالملبس و المأوى و الكماليات الأخرى . و لقد تناولت نظرية ماسلو هذه الحاجيات بشكل ايجابي و جميل

3. يمكن تطبيق هذه النظرية على شتى مجالات الحياة تقريبًا . فمثلا لو كنت في المنزل أو في المكتب ، تبدأ بالحاجة الأساسية فقط ثم يتم التدرج.

سلبيات هرم ماسلو لترتيب الاحتياجات :

  1. العيب الأكبر لهذه النظرية هو أن  ليس لكل الأفراد نفس طريقة التفكير  . فكما نعلم هناك من يقدم التباهي و شراء الكماليات قبل الاحتياجات .
  2. لا بد أن تكون هناك اختلافات ثقافية عندما يتم تطبيق هذه النظرية على دول مختلفة حيث أن لكل  دولة ثقافة مختلفة .
  3. ومن الانتقادات التي يتم توجيهها عادة إلى نظرية ماسلو هو وضع حاجات الحب والانتماء بعد حاجات الأمان والحاجات الأساسية، على الرغم أن حاجة الانتماء والاجتماع تعتبر من الحاجات الرئيسية للإنسان التي قد يسعى لتحقيقها جنباً إلى جنب مع الحاجات الأخرى.

لكن ماسلو يرد عل هذا الانتقادات أن هذا الترتيب لا يعني أن الإنسان سيكون عالقاً في شريحة محددة لا يستطيع الانتقال إلى غيرها دون تحقيقها كاملة ، بل هو ترتيب أولويات الإنسان.

للاطلاع على مزيد من مقالات التنمية البشرية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى