fbpx
شخصيات فلسطينية

الذاكرة تتخذ جسدا.

الذاكرة تتخذ جسدا .. هذا ما استطاع أن يجسده الفنان الفلسطيني إسماعيل شموط.

نزوحه

ولد إسماعيل شموط في مدينة اللد في الثاني من مارس 1930. كان والده تاجر خضار . ظهرت موهبته من بداية انضمامه إلى المدرسة الابتدائية. فتعده معلمه داود زلاطيمو الذي علمه الرسم بعدة أدوات. منها الرسم بالرصاص و اللوان المائية والنحت بالحجر.

كان والده رافضا لهذا الاتجاه ولكن استطاع إسماعيل أن يقنعه بأن هذه المهنة ستدر عليه الربح. بدأ بتزين فساتين العرائس . ثم افتتح لنفسه مرسمه الأول الذي بدأ فيه برسم المناظر الطبيعية و لوحات شخصية.

أجبر على النزوح من اللد مشيا باتجاه رام الله. لم يكن معهم في رحلته لا ماء ولا زاد فتوفى أخوه الصغير توفيق عطشا. وهذا ما ترك أثره في عديد من لوحاته. وصلت العائلة إلى مخيم خانيونس لتستقر هناك.

بدايته الفنية

عمل إسماعيل بائع للكعك ثم مدرسا لتعليم الرسم في مدارس اللاجئين.ثم التحق بكلية الفنون الجميلة في القاهرة. وبدأ يكسب دخلا من رسم ملصقات الأفلام السينمائية.

كان أول معرض له في عام 1953 في نادي الموظفين في مدينة غزة. حيث قدم 60 لوحة . فكان معرضه الأول في تاريخ فلسطين لفنان فلسطيني على أرض فلسطين.

ثم أقام في العام التالي معرضا ثانيا في القاهرة تحت رعاية جمال عبد الناصر الذي كان رئيس الوزراء في ذلك الحين. استطاع من خلال تلك المعارض أن يحصل على منحة إيطالية ليدرس في روما. ثم انتقل إلى بيروت ويعمل مع وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين (الأونروا)

تزوج زميلته الفنانة تمام الأكحل و عملا معا على تدريب معلمي الفنون في بيوت والقدس والضفة وغزة.

استطاع أن يقوم مع زوجته بعمل عدة معارض في مدن مختلفة منها مدن أوروبية وأمريكية.

شارك إسماعيل عام 1969 في تأسيس “اتحاد الفنانيين التشكيليين الفلسطينيين” وكان أول أمين عام له حتى سنة 1984

النزوح الثاني والثالث.

نزح عام 1983 الى الكويت بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان حيث بقى إلى حرب الخليج الثانية . بعدها كان نزوحه الثالث إلى ألمانيا ليعود ويستقر في عمان (الآردن) عام 1992. توفى عام 2006 ودفن في عمان.

ترك إسماعيل إرثا منوعا . أخرج عدة أفلام منها “ذكريات ونار ” و “النداء الملح” . أخرج عنه نور الشريف فيلما قصيرا عنوانه إسماعيل. ترك عدة بحوث وكتب عن الفن التشكيلي العربي والفلسطيني . كل هذا بجانب لوحاته الشاهدة على فترة النزوح وتقاليد وعادات الفلسطينيين مثل لوحته أعلاه الذاكرة تتخذ جسدا.

للاطلاع على مقالات شخصيات فلسطينية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى