fbpx
شخصيات فلسطينية

دلال “عروس يافا”.

دلال “عروس يافا”

ما الذي تفعله الفتاة في الثامنة عشر من عمرها عادة ؟ تحاول أن تجد اي كلية ستدخل ؟ تفكر في الزواج والحب ؟ تبحث عن عمل لتعلن استقلالها في الحياة ؟ أغلبية الفتايات يكن في هذا المسار لكن ليس دلال المغربي . دلال أقامت دولة فلسطين وهي في الثامنة عشر من عمرها داخل حافلة في يافا.

من هي دلال ؟

ولدت دلال عام 1958 في مخيم صبرا للاجئين القريب من بيروت، لأم لبنانية وأب فلسطيني من حيفا، تعلمت في مدرسة يعبد الابتدائية، ودرست الإعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين للأونوروا في بيروت، التحقت دلال بحركة فتح وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها.

اختيرت لقيادة فرقة ” دير ياسين ” للقيام بعملية “كمال عدوان” والتي كانت تنطوي على القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيسيت . كانت العملية من تخطيط أبو جهاد – خليل الوزير الذي أراد أن تكون القيادة لإمرأة بسبب تخفي إيهود باراك في زي امرأة أثناء العملية التي قامت بها فرقة إسرائيلية باغتيال مناضلي فلسطينيين من ضمنهم كمال عدوان.

عملية “كمال عدوان”.

صباح 11 آذار 1978 نزلت دلال مع فرقتها من سفينة نقل تجارية على سافة 18 كيلومتر عن الشاطئ الفلسطيني. ثم استقلت المجموعة زوارق مطاطية وبسبب الرياح بقوا في البحر ليلة كاملة بين الأمواج واستشهد اثنان من المجموعة غرقا عندما قلب أحد الزوارق. وصلت الزوارق إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال.

ثم نجحت فرقة “دير ياسين ” في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب. ثم أوقفوا حافلة كبيرة تحمل ثلاثون راكباً وأجبروها على التوجه نحو تل أبيب، ثم سيطروا على حافلة آخرى ليصبح عدد الرهائن 68. رفعت دلال علم فلسطين وعلقته داخل الحافلة مرددة “بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي”

عند تأخر وصول الحافلة وضعت حواجز على الطرق . تجاوزت الحافلة ثلاث حواجز بقتل عدد من جنود الاحتلال إلى ان تمكن القوات الاسرائيلية من تعطيل الحافلة . حاولت المجموعة الفلسطينية التفاوض على الرهائن ولكن القوات الاسرائيلية طالبتهم بالاستسلام. استشهد جميع أعضاء الفرقة الفلسطينية الاثنا عشر . عندما علم باراك عن قائد الفرقة ، شد جثة دلال من شعرها وأخذ يركلها بقدمه.

دفنت دلال في مقابر الأرقام . طالب حزب الله بجثمانها ولكن ما سلم اكتشف لاحقا أنه ليس جثمان دلال .

قيل عن دلال “عروس يافا” .

قال عنها نزار قباني “بعد ألف سنة سيقرأ الأطفال العرب الحكاية التالية… إنه في اليوم الحادي عشر من شهر آذار 1978 تمكن أحد عشر رجلا وامرأة من تأسيس جمهورية فلسطين في داخل أتوبيس ودامت جمهوريتهم 4 ساعات لا يهم كم دامت هذه الجمهورية… المهم أنها تأسست. إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة”.

للاطلاع على مزيد من مقالات شخصيات فلسطينية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى