fbpx
مقالات عامة

الانطلاقة 57 لحركة فتح..الثورة مُستمرة في مواجهة الاحتلال

كتب الناشط في حركة فتح : محمود جودت قبها

الأول من كانون الثاني لعام 1965 لم يكن ولن يكون يوما عاديا في تاريخ الشعب الفلسطيني، ففي هذا اليوم انطلقت حركة فتح بأولى عملياتها إيذانا بانطلاق الثورة الفلسطينية

يحتفل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بعيد انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقة حركة ‘فتح’

التي وحدت الفلسطينيين حول الهوية والهدف، وارتقت بهم من حالة الشتات والتشتت إلى مستويات الكفاح

من اجل تحقيق الأماني بالتحرر من نير الاحتلال وتقرير المصير.

في الأول من يناير من كل عام تمر علينا ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح 1/1/1965 ففتح أعظم و أنبل ظاهرة عرفها التاريخ البشري المعاصر بین حركات التحرر الوطني في العالم

في ِّظل ظروف صعبة و خطيرة و متغيرات ومؤامرات محلیة وإقليمية ودولیة، و علي الرغم من تلك المتغیرات والمؤامرات وتغوّل الاحتلال

إلا أن المارد الفتحاوي بقي صامداً یخرج كطائر الفينیق من تحت الرماد أكثر قوة وصلابة فكانت حركة فتح أول الرصاص و أول الحجارة

و صاحبة التاريخ العريق، صاحبة الإنجازات العظيمة، البندقية و الكوفية ، الطلقة الأولى و رائدة العمل الوطني

أم الشهداء و الأسرى و الجرحى، هي من رفعت أشلائنا على يافطة الشعارات إلى الاعتراف بنا كلاعب على المسرح الدولي

لنا حق الوجود و حق الصراع، و حق الإبداع أيضاً..

مضي قاطرةُ الأيام مُّسِرعةً كلمح البرق، تطوي معها أعمارنا، وأحلامنا، وحياتنا، وفي كل إطلالة عامٍ ميلادي جديد تهل علينا ذكري عطرة

يحتفي بها شعبنُا الفلسطيني في كل بقاع الأرض؛ ذكري انطلاقة حركة فتح “أم الجماهير”، وحارسة القرار الوطني الفلسطيني المستقل

وهي أول من لمتّ وجمعت الشمل للكُل الفلسطيني، وحملت البندقية لمقاومة الاحتلال البغيض، قبل أكثر من نصف قرن

فحركة فتح أنبل، ظاهرة، وطنية عرفها التاريخ البشري المعاصر بين حركات التحرر الوطني في العالم؛ وظلت صامدة شامخة

في ظِّل ظروف استثنائية، وصعبة، وخطيرة؛ ومتغيرات محلية، وإقليمية ودولية، وعلي الرغم من تلك المتغيرات .

ما تزل حركة فتح رائدة الكفاح المسلح

ما تزل حركة فتح رائدة الكفاح المسلح (أعضاء وكوادر وقيادة مدعومة بالتفاف ودعم شعبي قل نظيره) تناضل بكافة الوسائل التي كفلها ميثاق الأمم المتحدة والشرعة الدولية لتحقيق أهدافها

دون أن ينال من عزيمتها وإصرارها ومضيها نحو تحقيق أهدافها التي تمثل تطلعات وأهداف الشعب الفلسطيني” بالرغم من كافة المؤامرات”

بحدها الأدنى المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق القرارات الدولية تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948 من قبل العصابات الصهيونية

تشكيل جبهة دولية داعمة للشعب الفلسطيني وحقه بالتحرر وممارسة حق تقرير المصير عبر تنفيذ كافة القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة بجمعيتها العامة وبمجلس الأمن

بدءا بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 و194 وإذ يحتفل الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها ومعه أحرار العالم

على انطلاق ثورته بقيادة حركة فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتتميز بتحديها .

حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح …الحركة الأمينة والمؤتمنة …..الحريصة علي شعبنا وثورته…حركة الشعب الفلسطيني التي لا زالت تمثل حركة التاريخ الفلسطيني …

واستمرار ثورته وعبر موجاته الانتفاضية ..والتي لا توفر الفرصة لأحد أن ينال منها …أو يحرف مسارها …

أو يعكس طريقها الذي تعمد بدماء عشرات الآلاف من شهداء ثورتنا و التي لا تغلب مصالح شخصية علي مصلحة حركة الجماهير والنضال الوطني الفلسطيني …

والمستمرة عبر 57 عاما بمسيرة النضال والمحافظة على الثوابت الوطنية .

الإيمان بحق الشعب الفلسطيني بتحرير وطنه وحقه الشرعي والتاريخي بالعودة إليه رفضا لاغتصاب فلسطين رفضا لتقاعس أنظمة عربية عن الاضطلاع بدورها وواجبها الوطني والقومي والديني تجاه فلسطين

رفض اعتبار القضية الفلسطينية قضية إنسانية ” قضية لاجئين ” وتجريدها من بعدها السياسي والحقوقي والقانوني إعادة القضية الفلسطينية إلى عنوانها الأساسي بعمقها السياسي والوطني

المتمثل في النضال من اجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير رفضا للازدواجية الدولية بدعم العصابات الصهيونية وتمكينها ليس فقط من “إقامة كيان عنصري عدواني “

في أرض فلسطين بل ودعمها بالتوسع أيضا خلافا لميثاق الأمم المتحدة وللقرارات الدولية.

حركة فتح التي قادت الثورة وتجاوزت كافة صعابها وتحدياتها حتى وصلت الى ارض الوطن بقيادتها وكوادرها وأعضائها.

لتعمل علي بناء أول سلطة وطنية فلسطينية في ظل ظروف غاية بالصعوبة حركة فتح لا زالت علي طريقها وعلي ثوابتها وعلي نهجها الذي رسمته منذ انطلاقتها

فلم يغريها سلطة تحت الاحتلال ولم يغريها ويحرف طريقها ما يمكن أن يكون وعدا أو تسهيلا لأنها حركة الجماهير حركة الفدائيين

وكما كانت بالأمس فهي اليوم وغدا بقيادتها وأعضاء لجنتها المركزية ومجلسها الثوري وكافة أطرها التنظيمية .

ذكري انطلاقة حركة فتح تفرض علينا أن نقول كلمة صدق وأن نعبر عن أنفسنا ليس لغاية أو مصلحة

ولكنها أمانة لا زلنا نعيشها وتجربة نضالية لا زلنا نكبر معها أن وحدة الموقف والتماسك الداخلي

وإنكار الذات و حتى العفو عند المقدرة شيمة وصفة فتحاوية نأمل أن تكون هاجسنا والمحرك لمواقفنا وأن لا نترك المجال للمتحدثين بسوء النوايا ….

أو أصحاب المصالح الضيقة أو من يحاولون خلط الأوراق .

حركة حافلة بالتاريخ المجيد والمسيرة العطرة للآلاف من القادة الشهداء والكوادر والذين قدموا أرواحهم فداء الوطن وفداء الثورة فداء العلم

حتى يبقي يرفرف في السماء و حتى ينشد النشيد الوطني الفلسطيني وحتى يرفع طفل من أطفال فلسطين علم فلسطين فوق أسوار وكنائس القدس يرونها بعيدة ونراها قريبه وانأ لصادقون ..

هكذا قالها ورددها الزعيم الخالد أبو عمار وهكذا يرددها شباب انتفاضة القدس الذين ألموا الاحتلال وأفقدوه صوابه و رسموا خارطة الوطن الفلسطيني بدمائهم

وحرموا قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال من السير بحرية داخل الطرق كما وأكدوا بانتفاضتهم أن القدس فلسطينية عربية وأن المسجد الأقصى للفلسطينيين والمسلمين

وأن لا وجود للهيكل المزعوم كما لا وجود للصهاينة علي أرضنا وهذا ما تأكد بالعديد من جولات المواجهة هي مسيرة النضال الوطني الفلسطيني بقيادة حركة فتح

لم تكن مسيرة سهلة ولكنها مسيرة مليئة بالمصاعب والتحديات مليئة بالمؤامرات والاستهداف مليئة بالتدخلات ومحاولات الإعاقة لكنها الفتح كطائر الفنيق الذي يصعب محاصرته

كما ويصعب الالتفاف حوله أو وقف مسيرته وهذا ما تأكد عبر مسيرة عقود طويلة وما يزيد من نضال مستمر ومتواصل ومن إصرار وعناد فتحاوي

لا يقبل بالقسمة ولا يقبل بالمساس بالقرار الوطني المستقل مما أكد للجميع أن فتح ستواصل طريقها وأنها عصية علي الكسر والانكسار والانقسام …

وأنها وجدت لتبقي كما قال الرئيس الراحل أبو عمار للزعيم الخالد عبد الناصر والذي قال لتنتصر حركة فتح بذكرى انطلاقتها

يصعب حصر مسيرتها من خلال مقال لكنها تحتاج إلى ألاف الصفحات حتى يكتب عن هذه الحركة العملاقة بتاريخها وتاريخ قادتها العظماء

وليس أخرهم القائد الفتحاوي زياد أبو عين الذي استشهد دفاعا عن شجرة الزيتون وعن ارض السلاح .

فتح وُجدت لتبقى و تنتصر في جميع معاركها، فتح ديمومة الثورة الفلسطينية، فتح أكبر فصيل في الساحة الفلسطينية

هي قائدة منظمة التحرير الفلسطينية، هي من أنشأ السلطة الوطنية الفلسطينية، هي من تدفع رواتب لأكثر من 200ألف موظف، هي من بنت و دعمت الجامعات إلى هذه اللحظة

هي من توفّر التأمين الصحي لجميع الشعب، ترعى أسر الشهداء و الجرحى و الأسرى، هي من عززت القطاع الخاص

هي من توفّر الأموال من الدول المانحة للمشاريع، هي صاحبة الإنجازات على الصعيد الدولي، هي من أنجز الاعتراف الدولي بفلسطين

هي من وقّعت على الجنايات الدولية، هي من عرّف العالم بفلسطين، صاحبة أطول قائمة من الشهداء و الأسرى دون منافس

فتح هي القادة العمالقة وهم قادة القادة فتح الشهداء والجرحى والمعتقلين هم أهرامات فلسطين ومخزونها الكفاحي و فتح هي التحرير والوطن .

فتح قوية و عصيّة على الانكسار و تاريخها موضّح لذلك، كل محاولات الانشقاق عنها باءت بالفشل و كذلك من يفكر فتح هي العدالة

عدم الخنوع، هي المقاومة و الانتفاضة و الاستبسال، فتح نظرية و شعار و إيمان بكل ذلك و تطبيقه

و من أجمل ما قيل عن فتح إن المآسي التي یمر بها أبناء شعبنا تحفزنا بأن نَصُر على مواصلة إحیاء هذه الذكرى الوطنیة الرائعة ذكرى الانطلاقة

لتذكرنا بالأرضیة التي وقف علیھا العظماء من أبنا فلسطین وأطلِقوها مدوّیة عالیة لتعش ثورة عاصفة ولتبقى أم الجماهير دیمومة الثورة وشعلة الكفاح حتى التحریر .

كانت فكرة ثم انطلاقة ثم كفاح مسلح وقدرة سياسية علي التعاطي مع كافة المتغيرات دون إسقاط جوهر وإبعاد ما تم الانطلاق من أجله في ظل ثوابت وطنية

لا زالت تشكل محرك أساسي لكافة الخطوات والمواقف التي يمكن أن تتخذها هذه الحركة العملاقة حركة فلسطينية شاملة الأبعاد يجتمع عليها وبداخلها كافة الوطنيين والقوميين واليساريين حتى ومن كان لهم علاقة سابقة بالإخوان المسلمين

حركة جامعة لكافة الاجتهادات والآراء والمواقف حركة جماهيرية قادرة علي التحرك واستنهاض الطاقات وتسخيرها في الوقت التي تريد حركة شابه بشيوخها

كما أنها حركة تعتمد بقراراتها علي مؤسساتها الحركية الملتزمة بنظامها الداخلي حركة فتح كبيرة بكبر شعبنا وعظيمة بعظمته ومناضلة بنضاله وصابرة بصبره ومؤمنه بإيمانه وعزيزة وقادرة بعزته وقدرته.

أيهـا التاريخ لتملئ الدفاتر ولتكتب بأعلى صفحـاته العـاصفة لم تمـت والأقصى في العيــون فمن أجل فلسطين انطلقت حركة فتح قبـل سبعة و خمسون عـاماً انطلقت ثورة مجيدة

أعادت للشعب الفلسطيني الأمل في الحريـة انطلقت حركة فتح وسارت بالدرب للتحرير ولحقهـا الشعب متمسكين بهـا أقسموا على ثرى الـوطــن بأن يبقـوا للفتح أوفياء .


حركة فتح صاحبة الفكرة التي لا تنكسر، واستمرت تسير كالسفينة العظيمة الشامخة، القوية، التي تّمخُر عباب البحر متحديةً ظُلمات البحر اللجُي

وتشُق طريقها رغم كل الأمواج الهادرة العاتية، بكل إرادة، وتصميم وعزيمة علي تحرير فلسطين، والقدس الشريف

وارتقي، واستشهد القادة العظماء، وعلي رأسهم شمس الشهداء الرئيس الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله

وهو يقول: علي القدس ريحين شهداء بالملايين؛ وكانت حركة فتح أول الرصاص، وأول الحجارة، وهي السباقة لحمل البندقية

والانطلاق لتحرير كل فلسطين التاريخية من البحر إلي النهر، من خلال الكفاح المسلح، وكانت انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة

أقسموا اليمين علي تحرير فلسطين من المحتلين؛ رافعين شعار لا للوصاية، ولا للتبعية لأحد، ونعم للقرار الوطني الفلسطيني المستُقل النابع من الفكر الوطني الحُّر .


إن هذه الحركة التي أصبحت رائداً من حركات التحرر العالمیة ستبقى حاملة لرایة التحرر والاستقلال لشعب فلسطین على أرضه

فتح هي التي تقود مرحلة قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف بقيادة الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن .


نبارك لفتح ولرئيسها ولقيادتها ولكافة كوادرها وللشعب الفلسطيني بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المؤمنة إيمانا راسخا بالنضال

بكافة الوسائل المكفولة دوليا حتى دحر الارهاب والاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم .

للاطلاع على المزيد من المقالات العامة اضغط هنا…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى