fbpx
مقالات عامة

رحل القائد رحل الزعيم رحل الفارس

بقلم : الناشط في حركة فتح : محمود جودت قبها

رحل ياسر عرفات الاب والرئيس والقائد والزعيم الخالد…رحل بعد انه زرع الحياه والامل في نفوس ابناء هذا الشعب

“شعب الجبارين”…رحل بعد ان زرع الحياه في اعدل قضيه

عد ان رد عنها ستار النسيان وشياطين الموت…ياسر عرفات لم يكن زعيما كالذين نعاصرهم,لم يسكن القصور,او يركب السيارات الفخمه او يتنقل في مواكب تهتز لها الارض…


لا احد ينكر على بعضهم اخلاصهم لاوطانهم ولا احد ينكر انهم قاده ثورات وخاضو معارك ولا احد ينكر انتصاراتهم وتحقيقهم لاحلام شعوبهم ولا احد ينكر ان بعضهم سجن وعندما خرج من سجنه وجد احلامه قد تحققت…


نعم لاننكر ذلك…

ولكن ياسر عرفات يمتاز عنهم لانه عاش منذ طفولته يقاتل عدوا شرسا لايعرف رحمه,عدوا يقتل الاطفال والنساء والرجال…يقتل النبات والحيوان…يقتل الامل والاحلام…يقتل الحياه…


ياسر عرفات يقاتل من اجل الوجود…فاما الوجود او عدم الوجود…قاتل من اجل الحريه…قاتل من اجل ان يكون او لايكون…

ومن اجل الحريه عاش يلاحقه الموت من بلد الى بلد…ومن بحر الى بحر…ومن جو الى جو…

يلاحقه اذا خرج واذا دخل…يلاحقه من قرنه الى قرنه…وعندما لم ينل منه الموت حاصره…

اراده الموت اما قتيلااو اسيرا او منفيا…فابى الا ان يكون فارسا مناضلا وشهيدا…


كان الموت يكمن له خلف الباب او النافذه ومع ذلك صمد صمود الجبال راسخا على موقفه ثابتا على حقه لم يلن ولم يتهاون استمر في النضال المعطاء استمرار النهر المتدفق واستمرار الوجود النابض في العروق…

استمر متمسكا باعدل قضيه…قضيه حق…حق شعب يتمسك بالوجود…ويقاتل من اجل الوجود…يقاتل اعنى قوة في هذا لعصر…

يقاتل الدبابه بالحجر…والغطرسه بغصن الزيتون…والطائره والاحتلال بالايمان…

كان ياسر عرفات رمزا لهذا الشعب والشعوب المؤمنه بالحق …كان رئيسا وقائدا…قاد السفينه بحكمه على كل الاصعده…

قادها على الصعيد العالمي ولم يتردد او يجبن امام رئيس اكبر دوله على هذا العالم الهزيل وامام اكبر محتل متغطرس فقال بشجاعه:

“لاتنازل عن القدس…لاتنازل عن المسجد الاقصى…لاتنازل عن حق العوده…لاتنازل عن حق هذا الشعب في تراب وطنه”…

وحين قالها اعاد الامل والحياه الى نفوس شعب رغم جراحه كان ومازال يتمسك بالحياه فجاءته الحياه ب”لا” اطلقها زعيمه في وجه زعيم العولمه والحضاره المسانده لاكثر الاحتلالات غطرسه…

قالها بشجاعه في زمن تفتقر فيه هيئه الامم والكره الارضيه كلها بدولها القويه والضعيفه المسلحه نوويا او تقليديا دون استثناء…

تفتقر الى شجاعه امام دوله تدعي انها حاميه للديمقراطيه والانسانيه وهي تنشر الارهاب في بقاع كثيره من هذا العالم…

قالها بشجاعه استثنائيه لانه كان استثناء…ربما لم يعرف التاريخ استثناء كياسر عرفات…كان استثناء لانه يحمل قضيه هي بحد ذاتها استثناء بعدالتها لانها اعدل قضيه عرفها التاريخ..


كان ياسر عرفات على الصعيد الداخلي لسان الميزان العادل الذي اتفقت عليه جميع الفصائل رغم اختلافاتها معه…اتفقت عليه…

يجمعها ويلملم شتاتها رغم التباينات بينها…تباينات دلالاتها صحيحه لاتخلو مؤسسه او دوله منها…كان يسخر هذه التباينات ويجندها لبناء وطن ومن اجل الوطن…


كان ياسر عرفات يتدفق حنانا مع اطفال الحجاره ابطال هذا الشعب…وكان ضعيفا امام دموع الثكالى من الامهات…وكان قائدا مناضلا عنيدا ومثلا للشباب من هذ الشعب…


كان قدوة رغم ما اتهموه به…

اتهموه بالارهابي وهم يقتلون الجنه في الارحام…


اتهموه بامانته رغم انه وهب اغلى مايملك “حياته” الى هذه القضيه…


ارادوه قتيلا لكنه مات شهيدا حين اصطفاه الله الى جواره فرحل…


لن اقوى ياسيدي على تعداد مآثر قائد استغرق الزمان بفعله حتى صار حضاره تزهو بها الانسانيه…


هاهي روحك الطاهره فينا نورثها اجيالنا فنقول لهم:-يكفينا فخر انا عشنا في زمانه…وان قلت سلاما عليك فلن اقول وداعا لانك على موعد مع الفجر…على موعد مع النصر…

بميلاد القدس عاصمه للشعب كما اردتها انت ان تكون…عاصمه لفلسطين وانت ياسيد الشهداء انت فلسطين الحبيبه رمزها وعزها…

رحل القائد المقاتل الرمز ياسر عرفات…


رحل ياسر عرفات بعد مرحله مضيئه في تاريخ الشعب والامه والانسانيه…رحل وترك شعبا جبارا يعرف كيف يلملم جراحه…

قادرا على تجاوز المحن وتوحيد الصفوف والرد علىشماتة الاعداء…


رحل ولكنه باق معنا بقاء التاريخ حيا في عروق شعب حي…


رحل ينظم الى قوافل الشهداء والانبياء والصديقين…


رحل ياسر عرفات شهيد الامه والوطن والحريه والحق والانسانيه…


وما مات من مات شهيدا…

للاطلاع على المزيد من المقالات العامة اضغط هنا…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى