fbpx
شخصيات فلسطينيةفلسطينيات

“تقبل التعازي في أي منفى”

“تقبل التعازي في أي منفى” هكذا رثا الشاعر عز الدين المناصرة غسان كنفاني.

هل أقول غسان كنفاني الكاتب الأديب ؟ أم غسان كنفاني المناضل ؟ كلاهما وصف ليس عليه أي غبار . بعبارة آخرى هما وصفان يتحدان ليعطياه بعض ما كان غسان كنفاني.

حياته

ولد غسان في عكا في 9 إبريل 1936 . وكان اللجوء طريقه في عمر الاثنى عشر عاما إلى لبنان . ثم انتقل إلى دمشق فالكويت ليعود ويستقر في بيروت عام 1960. أما وفاته فكانت في 8 يوليو 1972 بانفجار سيارته.

وبين الولادة والموت يبرز رجل حالم ثائر. رجل استخدم الحياة ليترك أثرا بقي وسيبقى برغم الاغتيال . ذهبت غولدا مائير وقائمتها . قضت على الجسد ولكن لم تستطيع أن تدفن معها المحبة والاحترام و الإرث الباقي والمؤثر. وقد شهدت بام عينيها على ذلك في جنازته التي يقدر من حضرها بأربعين ألفا.

غسان أديبا

استطاع غسان أن يكون أشهر الكتاب العرب في القرن العشرين . وقد ترك إرثا ومدرسة في الكتابة القصصية . وترك مجموعات قصصية و روايات و دراسات . مات ولكن ما تركه يقرأ ويؤثر في الأجيال القادمة. فهناك “رجال تحت الشمس ” وهناك ” موت سرير رقم 12 ” و “أرض البرتقال الحزين” وغيرها تبقي فكر وأدب الرجل حيا.

غسان مناضلا

أما في النضال فقد ساهم في وضع الاستراتيجيات وبيان التأسيس للجبهة الشعبية ثم كان عضوا في المكتب السياسي . وكان رئيس تحرير لمجلتها “الهدف” يقول عنه الكاتب الفلسطيني محمد فرحات ” كان الأعمق من حيث الوعي الذي تضمنه أدبه ورسم بجسده أعظم نصوصه على الإطلاق”

غسان إنسانا

بعد ذلك كان غسان إنسانا صادقا فعندما عرض الزواج على آني هوفمن تقدم بطريقه رومانسية ثورية . حيث قال “هل تتزوجيني؟ أنا فقير بلا مال ولا وطن . أعمل في السياسة وقد تكون حياتي مهددة بالخطر . وأنا مصاب بالسكري ”

رثاه محمود درويش قائلا “اكتملت رؤياك، ولن يكتمل جسدك. تبقى شظايا منه ضائعة في الريح، وعلى سطوح منازل الجيران، وفي ملفات التحقيق. ليست أشلاؤك قطعاً من اللحم المتطاير المحترق. هي عكا، وحيفا، والقدس، وطبريا، ويافا. طوبى للجسد الذي يتناثر مدناً”.

مات ولكن ولازالت تقبل التعازي في أي منفى.

للاطلاع على المزيد من مقالات شخصيات فلسطينية اضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى