fbpx
شخصيات فلسطينيةفلسطينيات

فتح نبض فلسطين

فتح نبض فلسطين

كتب الناشط في حركة فتح : محمود جودت محمود قبها

يوم دخل التاريخ من أوسع أبوابه وترسخ في عقول وضمائر كل طلاب الحرية والاستقلال محلياً وإقليمياً ودولياً لأنه اليوم الذي انطلقت فيه الرصاصة الأولى من بندقية فلسطينية في ثورتنا الوليدة من فلسطين، نحو الهدف، وفي الاتجاه الصحيح؛ ولأنها عززت حقيقة أن الشعب الفلسطيني موجود وأن نسيانه قد ولى زمنه وتركت ملفاته على أرفف المحافل العربية والدولية إلى مالا نهاية حسب تقديرات أقطاب السياسة، في ذلك الوقت الذين يفرضون ما يريدون على الآخرين خدمة لمصالحهم واستجابة إلى أمزجتهم ولأنهم لا يريدون أن تقوم للمنطقة العربية قائمة ولأنهم زرعوا على أرضنا الكيان الصهيوني وفي قلب الأمة العربية حتى تبقى مجزأة منقسمة على بعضها مقطعة أوصالها .

فتح هي فكرة، وفكر، وبندقية، وقلم، وعلم، ونشيد، هي عبق النرجس، وأريج الدفلى، وعطر الياسمين، شعارها كان ومازال وسيبقى ثورة حتى النصر، هي فلسطينية
الوجه عربية العمق، عالمية المطاف، إنسانية الأهداف، وعمل ثم عمل.

لم تكن في يوم من الأيام حزب القبيلة أو العشيرة أو ما شابه ذلك ولا نقبل مطلقا الإساءة إليها بقصد أو بدون قصد مع إيماننا المطلق
بحرية الرأي والتعبير دون اللجوء الى التشكيك أو التجريح لأنها لم تكن في يوم من الأيام تنظيما فئويا أو إيديولوجيا، بل كانت من رجال
رضعوا العمل الوطني من أثداء متعددة فكان منهم المسلم، والمسيحي، والشيوعي، والقومي، والعربي والاجنبي الشرقي والغربي الذين امنوا بعدالة القضية الوطنية وبرنامج فتح لتحريرها

اضافة الى خيرة قيادات الاحزاب العربية والدينية الذين رأوا في فتح البديل الواقعي لمواجهة الاحتلال وتحرير الارض بعد ان فشلت
احزابهم في التقدم خطوة واحدة نحو المواجهة. واستطاعت فتح اذابة تلك الأفكار تحت سقفها فكان لها السبق في احتواء كافة شرائح
الشعب الفلسطيني وفئاته بل ذهبت ابعد من ذلك لتضم اطيافا من جنسيات وثقافات متعددة انصهرت في بوتقة واحدة ليعطي
تمازجا متماسكا، ولا زالت الفكرة والسيرة والمسيرة مستمرة والراية مرفوعة خفاقة منذ انطلاقها في الاول من يناير من عام ألف
وتسعة مائة وخمسة وستين، عندما زغردت بنادق ثوارها ليسمع صداها في حناجر شعب فلسطين، من الكرامة الخالدة وثنايا عيلبون
المجد، وثبات خطى ابو عمار، وأبو جهاد، وأبو اياد، وأبو الوليد. ومن شعاع نور ينبثق من الكمالين، والنجار، وأبو شرار، وخالد الحسن، وهاني الحسن.

وصخر ابي نزار والقائمة تطول من الكواكب الساطعة التي أضاءت سماء فلسطين، من طهارة الأقصى وقدسية الوطن، من كل الأرقام
الصعبة في زمن النخاسة والمتاجرة ولدت” فتح” لتؤسس لميلاد عهد جديد لشعب كان تائها في المنافي والشتات ولقضية كانت
مشطوبة من اجندات الأنظمة والشعوب العربية، فهي التي تصدرت منذ انطلاقتها ميادين الثورة والنضال ورسمت بدماء قادتها
خريطة الوطن فاستحقت وبدون منازع ان تكون الأم الرؤوم والأب لكل الأحرار والثوار من اليمين الى اليسار. يكفيها فخرا انها قدمت
ثلثي أعضاء لجنتها المركزية وعلى رأسهم الأب الروحي للثورة الفلسطينية سيد الشهداء والرجال “ابا عمار” على مذبح الحرية والاستقلال.

ولم تكن في يوم في الأيام أحزابنا الفلسطينية الداعية للنضال السلبي قادرة على استيعاب أن مواجهة مثل هذا الاستعمار الاستيطاني المميز في سلبه الأرض والحرية وتهجير شعب بكامله يستجيب لهذا النضال.

فكرامة الإنسان الفلسطيني فرضتها فتح وبندقيته العاصفة على الشارع العربي والدولي فكانت فيها جامعتها العربية المقاتلة وكانت
داخلها في كل بلاد العالم المحبة للسلام والحرية كانت الأمم المتحدة بدون الخمسة العظام وبدون الفيتو القاتل المنحاز لإسرائيل. فيا فتح التي أصدرت بياناتك العاصفة والتي تعلنين عن عملياتك المدوية ضد المحتل تتدافع طوابير المتطوعين إليك وما أكثرهم من
التحق بك وكثر من ترك أحزابه ضارباً بكل الشعارات البعيدة عن درب الكفاح المسلح وحرب الشعب طويلة الأمد لينال شرف الانتماء إليك.

كانت أناشيدك تثلج الصدور وترفع المعنويات وهي كالضوء للفراشات في ظلمة الليل ينشدك المتطوعين الفدائيين وهم ينشدون أناشيد. أنا إبن فتح ما هتفت لغيرها ولجيشها المقدام صانع ثورتي فهي التي صنعت لشعبي ثورة وهي التي شقت طريق العزة وفاء
فتح لشهدائها التمسك بقيمها النبيلة بالبعد عن المظاهر والهيئات وعدم التشيع والتحزب والزهو بالانضباط والالتزام التنظيمي. وفتح في ذكراها تناشدكم بأصوات شهدائها وجرحاها وأسراها أن تعيدوا لها زهوها ونضارتها حتى تبقى قوية لتنهار على عتباتها كل المؤامرات وجحافل الغزاة ويبقى الحصن قوياً طالما الفتح عموداً فقرياً للثورة سليماً غير مصابٍ بالديسك

وحتى لا يحصل لنا ما حصل في ثورة الساندنيستا في نيكاراغوا. ونتعلم من بعضنا العطاء والفداء ونؤكد شعارنا الثورة لمن سبق
وصدق ولنبتعد من صفوفنا الذين ينطبق عليهم المثل “حلو اللسان قليل الإحسان انتصر على أبو الأفعال: عشت يا فتح عطاءً و فداءً و طليعة النضال وعاش قائدك ورئيسك، وخسئ الأعداء. وأنها لثورة حتى النصر ورحم الله قائد الفتح المغوار

فهي ميادين عزة وكرامة وشموخ وجبال من الشهداء والأسرى والجرحى فهي صاحبة التطوير والتغيير والتحرير، وحامية الحق والحقيقة في زمن الردة والخيانة وصانعة الانتصارات في لحظات الانهزام والإحباط ، ورافعة لواء الثورة في لحظات الهروب والارتداد.

وهي الماضي، والحاضر، والمستقبل، وعنفوان الثورة، وحلم الدولة، وهي من استعادة كرامة الشعب الفلسطيني وأنقذته من حالة الذل
واللجوء والضياع إلى شعب له كيانه الوطني، وإعادة وجوده السياسي الى الخارطة الدولية ليكون وجها لوجه ضد الاحتلال الإسرائيلي
المغتصب لأرضنا الطاهرة. فهذه الحركة العملاقة منذ تأسيس خلاياها الأولى في العام 57 درست قيادتها الواقع الفلسطيني بكل
أبعاده السياسية والاجتماعية والوطنية، وعلى أساس هذا الواقع حددت أهدافها ومبادئها، وبنت هيكليتها التنظيمية، واعتمدت النضال
الداخلي القادر على حماية مسيرتها الوطنية والثورية باتجاه تحرير الأرض والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس
الشريف شاء من شاء وأبى من أبى،عاشت الثورة،،، عاشت فتح،،، المجد للشهداء،،،الحرية للأسرى،،، والنصر لشعبنا العظيم وأنها لثورة حتى النصر.

ابن الشبيبة الفتحاوية
ابن العاصفة
محمود جودت قبها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى